يحيي بن حمزة العلوي اليمني
19
الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز
دقيقة اعلم أن جميع ما يخبر به على قسمين ؛ اسم ، وفعل ، ثم كل واحد من الاسم والفعل يقع جزءا من الجملة تارة ، ويقع جزءا زائدا على الجملة أخرى ، فمثال ما يكون جزءا معتمدا في الجملة قولنا : زيد قائم ، وقام زيد ، فهذان الخبران كل واحد منهما عمدة في الإخبار ، إما على أنه مسند إليه كالفاعل ، والمبتدأ ، وإما على أنه مسند به ، كالفعل ، وخبر المبتدأ ، ومثال ما يقع جزءا زائدا على الجملة ، الحال في نحو قولك . جاءني زيد ضاحكا ، فإن الحال جزء في الحقيقة ، ولهذا فإنك تجعله خبرا عن ذي الحال ، كما تثبته لذي الخبر بالخبر ، لكن الإخبار بالحال جار على جهة التبعية للخبر السابق ، بخلاف خبر المبتدأ والفعل المسند إلى الفاعل ، فإنه ليس بمشترط فيه تقدم واسطة بينهما .